الذهبي
87
سير أعلام النبلاء
سلام . وقيل : إذنه في القيام بها أي يكرر على الماضي لا أن يقرأ بها في تهجده . كامل بن طلحة : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو ، عن شفي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف مثل ( 1 ) . يحيى بن أيوب ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : كنا عند رسول الله نكتب ما يقول ( 2 ) . هذا حديث حسن غريب رواه سعيد ( 3 ) بن عفير عنه . وهو دال على أن الصحابة كتبوا عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض أقواله ، وهذا علي رضي الله عنه ، كتب عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في صحيفة صغيرة ، قرنها بسيفه ( 4 ) وقال عليه السلام : " اكتبوا لأبي شاه " . وكتبوا عنه كتاب
--> ( 1 ) أخرجه ابن عساكر : 230 من طريق أبي يعلى بهذا الاسناد . ( 2 ) رجاله ثقات . سعيد بن عفير : هو سعيد بن كثير بن عفير المصري ، ويحيى بن أيوب هو الغافقي ، وأبو قبيل : هو حي بن هانئ المعافري المصري ، وقد تحرف في المطبوع من " التقريب " إلى البصري ، فقلده محقق " تاريخ دمشق " فكتبه كذلك . وأخرجه أبو زرعة في " تاريخ دمشق " : 1514 بهذا الاسناد ، واقتبسه ابن عساكر : 230 . ( 3 ) تحرف في المطبوع إلى " سعد " . ( 4 ) أخرج البخاري : 12 / 217 في الديات : باب العاقلة ، وباب لا يقتل مسلم بكافر ، وفي العلم : باب كتابة العلم ، وفي الجهاد : باب فكاك الأسير ، من طريق الشعبي قال : سمعت أبا جحيفة ، قال : سألت عليا رضي الله عنه : هل عندكم شئ ما ليس في القرآن ؟ وقال مرة : ما ليس عند الناس ؟ فقال : والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهما يعطى رجل في كتابه ، وما في الصحيفة . قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : " العقل ، وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر " . وللبخاري : 4 / 73 ، ومسلم ( 1370 ) من طريق يزيد التيمي عن علي : قال : ما عندنا شئ نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة ، فإذا فيها : " المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا ، أو آوى محدثا ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، ومن ادعى إلى غير أبيه ، أو انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا " . ولمسلم ( 1978 ) ( 45 ) عن أبي الطفيل عن علي : ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا ، وأخرج صحيفة مكتوب فيها : " لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من سرق منار الأرض ، ولعن الله من لعن والده ، ولعن الله من آوى محدثا " . وللنسائي : 8 / 24 من طريق الأشتر وغيره عن علي " فإذا فيها المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده " وسنده حسن كما قال الحافظ في " الفتح " 12 / 231 . ولأحمد 1 / 100 ، 102 ، 110 ، من طريق طارق بن شهاب " فيها فرائض الصدقة " . ولمسلم ( 1370 ) " فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات " . قال الحافظ في " الفتح " 1 / 182 : والجمع بين هذه الأحاديث أن الصحيفة كانت واحدة ، وكان جميع ذلك مكتوبا فيها ، فنقل كل واحد من الرواة عنه ما حفظه . وحديث أبي شاه أخرجه البخاري : 1 / 183 ، 184 في العلم وفي اللقطة : باب كيف تعرف لقطة أهل مكة ، وفي الديات : باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، ومسلم ( 1355 ) في الحج : باب تحريم مكة ، وأحمد رقم ( 7241 ) ، وأبو داود ( 2017 ) والرامهرمزي في " المحدث الفاصل " رقم ( 314 ) من حديث أبي هريرة ، وفيه قال الوليد بن مسلم : قلت للأوزاعي : ما قوله : " اكتبوا لأبي شاه ؟ قال : هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأبو شاه رجل من أهل اليمن .